الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
204
أحكام النساء
معقول ، فالطلاق إنّما يقع من الرجل في حال وجود عذر قطعاً . وطبعاً فما ذكرناه آنفاً يعدّ جواباً إجمالياً للمسألة . السّؤال 777 : إذا طلقت إحدى البنات في الأُسرة ، وفي نفس الوقت جاء من يخطب البنت الثانية ، فهل يتمكن الوالدان من الاستفادة من مهر البنت الكبرى بتغطية نفقات البنت الثانية ؟ الجواب : لا يجوز الاستفادة من مهر البنت الكبرى بدون كسب رضاها ، فإذا تصرف الوالدان بهذا المهر يجب عليهما كسب رضا تلك البنت مهما أمكن . السّؤال 778 : توفي زوج امرأة قبل ثلاث سنوات ونصف ، ومنذ ذلك التاريخ وإلى الآن لا توجد إثباتات بالنسبة إلى دائمية الزواج فيما بينهما ، بل القرائن والشواهد تحكي عن كون الزواج موقتاً ، وأخيراً ادّعت المرأة أنّ زواجها من ذلك المرحوم كان دائمياً ، ولكنّ الزوجة الأولى الدائمية أنكرت كون هذا الزواج الثاني دائمياً ، فلو كان المقرر لإثبات صحة أو سقم الموضوع التوسل بالقسم الشرعي فهل يجب على الزوجة الثانية التي تدعي دوام الزواج أن تحلف ، أو يجب الحلف على الزوجة الدائمية التي تنكر هذا الادّعاء ؟ الجواب : يجب على الزوجة التي تدعي دوام العقد إثباته من خلال البيّنة الشرعية ولا يكفي الحلف ، ويجب على المنكر الحلف على أنّ الثانية زوجة غير دائمية . السّؤال 779 : إنّ أم زوجتي تتدخل كثيراً في أمور حياتنا الزوجية ولا تلتفت إلى النصائح وأشكال النهي عن المنكر من قِبلي أو من قبل الآخرين ، وكذلك تأتي إلى منزلنا بدون رضاي وتستخدم الأدوات والوسائل المعيشية التي امتلكها ، فما هو حكم الشرع المقدّس في هذا المورد ؟ الجواب : بالطبع فإنّها إذا جاءت إلى بيتك بدون اذنك فهي ضامنة ، ولكن لا ينبغي أن تتشدد معها إلى هذه الدرجة ، فالكثير من الأشخاص الذين يواجهون مثل هذه المشكلة تمكنوا من حلّها من خلال الصبر وسعة الصدر .